جعفر الخليلي
22
موسوعة العتبات المقدسة
للموضع المطمئن الوسط المرتفع الحروف حائر وجمعه حوران . . قال أبو القاسم علي بن حمزة البصري رادا على ثعلب في الفصيح : هو الحائر إلا أنه لا جمع له . لأنه اسم لموضع قبر الحسين بن علي - رضي اللّه عنه - . . . ثم ذكر أن كربلاء تسمّى الحير بلا إضافة . فالحائر اسم عربيّ وكانت أرض كربلاء من مساكن العرب منذ الجاهلية ، ولذلك سميت أكبر مدينة في هذا الصقع « عين التمر » وهذا الاسم المركب الإضافي يحتوي على اسمين عربيين خالصي العروبة فهل كانت تسمية الحائر قبل الاسلام ؟ وقد ذكر ياقوت في معجم البلدان أيضا « يوم حائر ملهم » قال : « ويوم حائر ملهم أيضا على حنيفة ويشكر » فهذا الحائر كان في جزيرة العرب ، فيجوز فيه الأمران أعني أنه سمي في الجاهلية بالحائر وأنه سمّي في الاسلام بهذا الاسم . وقد أطال الكلام مؤلف « تاريخ كربلاء » على الحائر وسمى كتابه « تاريخ كربلاء وحائر الحسين عليه السلام » وقال : هو بحث علمي تحليلي واسع عن الحائر المقدس وتاريخه في اللغة والتاريخ والفقه والحديث وثم تاريخ عمارته وهدمه من الصدر الأول إلى العصر الحاضر قال : « وقد نعتت كربلاء منذ الصدر الأول في كل من التاريخ والحديث بأسماء عديدة مختلفة ورد منها في الحديث باسم كربلاء والفاخرية ونينوى وعمورا وشاطىء الفرات وشط الفرات . وورد منها في الرواية والتاريخ أيضا باسم مارية والنواويس والطف وطف الفرات ومشهد الحسين والحائر والحير إلى غير ذلك من الأسماء المختلفة الكثيرة إلا أن أهم هذه الأسماء في الدين هو الحائر لما أحيط بهذا الاسم من الحرمة والتقديس أو أنيط « 1 » به من أعمال وأحكام في الرواية والفقه إلى يومنا هذا . . » « 2 » وأعاد هذه القمشة الغريبة
--> ( 1 ) الصواب « نيط الثلاثي » . ( 2 ) « الدكتور عبد الجواد الكليدار « تاريخ كربلاء » . . . ص 12 » .